الثلاثاء، 27 يوليو 2010

الفراغ


الفرااااغ..



الملل والفراغ والشعور بالضجر كلها تملأ أوقاتنا بعدم الرضا ، والبحث عن شيء ما يلطف جو الحياة من حولنا. من الصعب أن نشعر بالامتنان في مثل هذه اللحظات ، لذلك من الأفضل أن ينشغل المرء بعمل ما ولو كان روتينيا. في الحركة بركة ، وفي الإنجاز حركة ، وفي الإنجاز نتقدم خطوة ، ومع التقدم نشعر بالتحسن من حيث أن لحظات عمرنا هذه لم تذهب هباء هباء ، وحين نصل إلى هذه الفكرة نستشعر قيمة الحياة.

السبت، 24 يوليو 2010





الشعور بالذنب والاستمتاع بالحياة


كيف نشعر بالامتنان والاستمتاع بالحياة لحظة أن تذنب ، ثم لحظة أن تشعر بالذنب ؟!
الاعتراف بالذنب.. الإقرار به.. الوعي به.. الإفصاح عنه للآخر.. الشعور بسلبيته.. ثم هناك الغفلة ، والجهل ، والمكابرة والعزة بالإثم ، والتعمية ، والهروب..
نعم أمتن للوعي الذي وصلت إليه من خلال إقراري بالخطأ وشعوري بأن ثمة أمواجا مضطربة تدور في فلكي هي التي تشعرني بعدم التوازن.
ولكن الامتنان لا يطرق باب مكابر ، جاهل ، غافل ، جبان.
بالتالي فالامتنان بحاجة إلى وعي ، ملاحظة ، تأمل، شجاعة ، وقوة التغيير.
الامتنان ومتابعة الاستمتاع بالحياة مع وقوع الأخطاء قوة ، ولنفكك مفهوم القوة ههنا. ونقصد بالخطأ ما يصدر مني استجابة لما يخالف قيمي.
القوة التي نتحدث عنها تتكون من قوة ذاتية عميقة متأصلة مع وضوح رسالة الشخص في الحياة ، وفي إشباع دوافعه وقيمه ، فإن وقع في خطأ فثمة ما يدعمه من الانهيار ، إنها صورة ذاته الأصيلة التي ينفتح عليها كلما أهمه أمرٌ. قال حبيبي محمد صلى الله عليه وسلم : "كل ابن آدم خطاء ، وخير الخطائين التوابون." فهذه الحقيقة ثابتة مع الكل ، لا مفر بصورة أو بأخرى ، ولكن الحقيقة التي لا تثبت مع الكل هي فعل التوبة ، والتوبة هي من صميم الاعتراف بأهمية الحياة وقيمتها.
وهذا التائب يتحرك وفق رسالة وجوده بأن الله غفور رحيم يرجو رحمته ويخشى عذابه ، بأنه يعمل لجنة عرضها السماوات والأرض ، بأنه رسول سلام سواء بعطاءاته وخدماته وممارسة دوره أو حتى بتزكية نفسه.
المكون الثاني من هذه القوة قوة خارجية تدير الكون ، تحرك المقادير ، بيدها ملكوت السماوات والأرض. واليقين بوجودها أولا ، ثم تفعيل دورها في الحياة ثانيا ؛ يمثل المصدر المطلق للقوة.
عند هذه القوة تنسحب مشاعر الإحباط والخوف والإحساس بالذنب الدائم واليأس، ويحل محل كل ذلك شعور بالتسليم مع قوة في النهوض. قال ربي الله : "قل ما يعبؤ بكم ربي لولا دعاؤكم." وبذلك فالشعور بالامتنان والاستمتاع بالحياة ينعقد مع الشعور بمعية الله ، وحضوره الدائم في قلبك وفكرك وإحساسك. وهذا ما يسمح لهذا الشخص أن يحرك لسانه ووجدانه بمعاني الحمد والشكر دوما.
خلود

تعلم من الاطفال كيف تعيش اللحظة

الثلاثاء، 20 يوليو 2010




التجمل جزء من الامتنان والشكر.

جزء من الشعور بالامتنان والاستمتاع بالحياة أن تهتم بما حولك وبذاتك ، أن تربت عليها كل صباح ، أن تمتن لوجودها فتعتني بها ، بلمسات لطيفة تنظف وترتب وتعيد كل شيء إلى مكانه ، بتسريح الشعر ، بالاستحمام ، بالضرب على بشرتك بأطراف أصابعك كي تتدفق إليها الدماء فتتورد ، بعطر تبثه بين أعطاف ملابسك وغرفتك وجسدك..
يقول بول حنا "عامل نفسك بنفس أسلوب معاملتك لضيوفك.. أنا على يقين من أسلوب حفاظك على منزلك وسيارتك وكذلك ملابسك يعكس تقديرك لذاتك بصورة كبيرة ، وهو ما يحدد ما تعتقد أنه الأفضل بالنسبة لك.. عليك أن تعتاد على ترتيب حجرة النوم وتنظيفها كل صباح !"

فهذا ليس من الترف أو من ضمن المهام الهامشية في قائمتك اليومية ، إنه جزء من شعورك بالحياة ، جزء من حضورك ، جزء من استمتاعك ، جزء من حبك للحياة ولنفسك ، أداة من أدوات التي تضفي الجمال في محيطك فإن "الله جميل يحب الجمال" ، إنه عبادة ! و"إن الله نظيف يحب النظافة ، فنظفوا أفنيتكم ولا تشبهوا باليهود". إنه عبادة !
وكان حبيبي محمد صلى الله عليه وسلم جميلا ويحب التجمل. عن جابر بن سمرة قال: رأيتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم في ليلةٍ إضحيانٍ، وعليه حلةٌ حمراءُ فجعلتُ أنظر إليه وإلى القمر ، فلهو عندي أحسنُ من القمرِ." (الترمذي)

وقال صلى الله عليه وسلم : "اكتحلوا بالإثمد فإنه يجلو البصر وينبت الشعر". وكانت للنبي صلى الله عليه وسلم مكحلة يكتحل بها كل ليلة ثلاثة في هذه وثلاثة في هذه .

وكان صلى الله عليه وسلم إذا استجد ثوبا سماه باسمه عمامة أو قميصا أو رداء ثم يقول اللهم لك الحمد أنت كسوتنيه أسألك خيره وخير ما صنع له وأعوذ بك من شره وشر ما صنع له .


وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم ، إذا أراد أن يحرم ، يتطيب بأطيب ما يجد . ثم أرى وبيص الدهن في رأسه ولحيته ، بعد ذلك . بل وكانت له صلى الله عليه وسلم سكة يتطيب منها.
وقال عليه الصلاة والسلام: "إن من الحق على المسلم إذا كان يوم الجمعة السواك وأن يلبس من صالح ثيابه وأن يتطيب بطيب إن كان."
وقال عليه السلام: "إن الله جميل يحب الجمال ويحب أن يرى أثر نعمته على عبده.."
خلود

الأحد، 18 يوليو 2010



عندما كنت طفلة..

أبسط الأفعال والكلمات والهبات يمكنها أن تمنحني قدرا كبيرا من البهجة ، لأنني أمتن بظهورها وإن بدت متواضعة. فمادامت الهبات الصغيرة تتوالى ، فهذا يعني أن الهبات الكبيرة في طريقها إلي ، تماما مثلما تتدافع قطع الحلوى الصغيرة قبل الكبيرة وهي محشورة في قنينة ضيقة المنفذ.



ولذلك فإن صناعة المواقف البسيطة منطلق جيد لصناعة مواقف عظيمة في الحياة ، ولعل من أعمق آثارها أن نشعر بالاستمتاع بلحظتنا.
والاستمتاع باللحظة مدخل جيد لتوليد مشاعر الامتنان والحب ، وهذه المشاعر هي المولد الذي يجتذب الأشياء المحببة إلى حياتنا.
عندما كنت طفلة.. كنت أسعد بقطع الحلوى الصغيرة تلك التي تقدم لي كهدية ، كنت أسعد بالنجوم التي تلصقها المعلمة على يدي.. كنت أقدر الهبات الصغيرة.. ولذلك كنت سعيدة !
عندما كنت طفلة.. كنت أصرخ ، أركض ، أجري ، أقفز ، أبدع في إطلاق طاقاتي الحركية.. لم أكن أجد حرجا في أن أفعل ما تمليه علي نداءات رغباتي الطبيعية.. ولذلك كنت سعيدة !
عندما كنت طفلة.. كنت أنغمس في ممارسة هواياتي ومواهبي ، أزاولها وأنا أستمتع بها.. لم أكن أضع شروطا لتبدو في عيني رائعة.. ولذلك كنت سعيدة !
عندما كنت طفلة.. أحببت أن أكتشف، وأن أقترب من المجهول ، كنت فضولية لأعرف أشياء جديدة.. كانت تجذبني الأشياء الغريبة لأجربها وأكتشف عالمها ولأشعر بالإثارة.. ولذلك كنت سعيدة !
عندما كنت طفلة.. كنت أعشق مراقبة النمل والمخلوقات الصغيرة ، أحاول أن أفهم عالمها وصفاتها وطبيعتها وتكوينها.. كنت متيقنة من أن ما أقوم به شيء عظيم.. ولذلك كنت سعيدة !
عندما كنت طفلة.. كانت أحلامي كثيرة ، كان خيالي واسعا.. كانت لدي آمال عريضة كبيرة.. ولذلك كنت سعيدة !
عندما كنت طفلة.. كنت أفرح كثيرا حين يمتدحني أحد ، كنت أصدق ما يقوله لي ، كنت أؤمن بأنني أستحق ذلك الثناء.. ولذلك كنت سعيدة !
عندما كنت طفلة.. كنت أتحفز بسرعة بالترغيب ، أتحمس بكلمات التشجيع والتشويق ، كانت تملؤني الكلمات بالحماس والهمة.. ولذلك كنت سعيدة !
عندما كنت طفلة.. كنت أسعد بالعيد ، أستمتع بروعة اللحظة التي أعيشها ، لم أكن أستعيد شريط الماضي السعيد ، ولا أقلق بشأن المستقبل ، يهمني فقط أن أستمتع بلحظتي.. ولذلك كنت سعيدة !
عندما كنت طفلة.. لم أكن أستسلم بسهولة، كنت أصر حتى أحصل على ما أريد.. ولذلك كنت سعيدة !
عندما كنت طفلة.. لم أكن أعرف معنى الخوف ، كنت أجرب الأشياء حتى لو بدت خطيرة ، كانت القوة وروح الإقدام تدفعني.. ولذلك كنت سعيدة !
عندما كنت طفلة.. كنت أحب كل الأشخاص الذين يبتسمون لي ، ويقدمون لي المساعدة ، كنت أحمل الكثير من الحب في قلبي للآخرين.. ولذلك كنت سعيدة !
عندما كنت طفلة.. كنت أنسى بسرعة توبيخ أمي ، أو شجاري مع أختي ، لم أكن أحمل في قلبي حقدا أو رغبة انتقامية.. ولذلك كنت سعيدة !
عندما كنت طفلة.. كنت أندهش من أبسط الأمور ، لأنها جديدة بالنسبة لي ، كنت أشعر بأن الحياة مليئة بالإثارة.. ولذلك كنت سعيدة !
عندما كنت طفلة.. كنت أحب تأمل السماء ، أحب العبث تحت المطر ، أحب أن أقطف الأزهار ، أحب أن ألعب بالطين ، كنت أستمتع بعناصر الطبيعة وتأملها.. ولذلك كنت سعيدة !
عندما كنت طفلة.. كنت أحب أن أضحك من الأعماق ، كانت فرص المرح كثيرة وافرة ، فأبسط الأشياء وأتفهها تضحكني.. ولذلك كنت سعيدة !
عندما كنت طفلة.. كنت أستمع إلى قصص الخيال والأساطير التي ترويها جدتي ، كانت تشدني الأحداث اللاواقعية ، كنت أحب أن أبحر وأعيش عالم الخيال وأن أطلق ذهني لتصور ما لم نشاهده.. ولذلك كنت سعيدة !
عندما كنت طفلة.. كنت أحلم بأن أكون كبيرة لأفعل ما أريد.. لأحقق كل أحلامي ، فلما كبرت.. أصبحت أحلم بأن أعود طفلة ؛ لتعود لي روح الحب والامتنان التي استمتعت بها من خلال تلقائيتي ، وإقدامي ، ومرحي ، وخيالي ، وبساطتي ، ويقيني ، وفضولي ، وحماسي... إنها ذات العناصر التي أحتاجها لتحقيق أعظم أحلامي الآن.. ولأظل سعيدة !


خلود


قلب كالفراولة ينظر للحياة

" خلود.. وخـَيـِّـكْ وصل ! "
قالها أخي بصوت مرتفع من خلف الباب وأنا أصلي في غرفتي بعد عودته من السفر ، فتناوشني إحساس رائع بالغبطة ، ها هو أخي يتفقدني ، ويلقمني حبة فراولة صغيرة حمراء ناضجة من المحبة والشوق .

أنهيت صلاتي ، ثم أسرعت إلى الصالة فسلمت عليه وجلست أتحدث معه ، ضحكنا حتى الاستغراق مع والدتي وأختي وابنتها ، انتزعت هذه اللحظات انتزاعا من الجو الدراسي الذي كنت غارقة فيه بين الأوراق والكتب .

***

قبل أيام أهداني كتابا عن الجمال ، وكتب عليه إهداء كادت أن تسقط له دمعتي :

" أهدي هذا الكتاب إلى أختي العزيزة الغالية .. إلى مـَنْ عرفتْ حقيقة الجمال مظهرا وباطنا ." أخوك

لم تكن سلوكياته متكلفة ، كان يسيرها بتلقائية حبيبة يحركها الحب الصادق ، وفكرة مشرقة في ذهنه بأن ثمة شخص أحبه سأعبر له عن حبي .

كم من الأيام تمر يا ترى دون أن نعبر فيها عن كلمة حب لمن حولنا : أمي ، أخوتي ، أقاربي ، صديقاتي ...؟!
كم من الأيام تمر دون أن نمسح على رأس طفل برفق ؟!
تذكرت ابن أخي ( رحمه الله تعالى ) الذي لم يتجاوز عمره الخمس سنوات حين سلّم علي البارحة :
- السلام عليكم ..
فرحبت به وأنا أفتح له ذراعيَّ ، ضممته إلي ، مسحت على رأسه وأنا أسأله :
- كيف أنت حبيبي ؟
كانت علامات الحبور بادية على محياه ، ذهب ليلعب وهو يقفز ؛ فلقد التقم حبة فراولة من الحب .


حبات الفروالة استثمار جميل في حياتنا ، فكلما أهديت شخصا حبة فراولة ، زاد شراؤك لها ، وتوفرت الفرص لشراء أجود الأنواع ، إلى أن تصبح ماهرا في شراء الفروالة ، وفي... إهـــداء الفراولــــــــــــــــة .


خلود

السبت، 17 يوليو 2010






الحب ما هو إلا لحظة امتنان صادقة.


تأمل لحظة ان تكون محبا يغمرك الشعور بالانجذاب نحو شخص ما أو مخلوق ما أو شيء ما ، ستجد أنك ممتن لوجوده في حياتك.


من ههنا..


كي نغمر حياتنا بأمواج الحب الشفافة علينا أن نشعر بالامتنان والشكر نحو كل شيء جميل في حياتنا ، نستشعرها ونمتن لله أن أوجدها : الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات.


الحمد لله الذي أحيانا بعد أن أماتنا وإليه النشور (دعاء الاستيقاظ)


الحمد لله الذي كساني هذا الثوب ورزقنيه من غير حول مني ولا قوة (دعاء لبس الملابس)


الحمد لله الذي أطعمني هذا الطعام ورزقنيه من غير حول مني ولا قوة. (دعاء الانتهاء من الأكل)


الحمد لله الذي أذهب عني الأذى وعافاني (دعاء قضاء الحاجة )


الحمد لله ثلاث وثلاثون مرة بعد كل صلاة.


سبحان الله وبحمده مئة مرة صباحا.


اللهم ما أصبح/ ما أمسى بي من نعمة أو بأحد من خلقك فمنك وحدك لا شريك لك فلك الحمد ولك الشكر. (دعاء لشكر النعم كل صباح ومساء)


رضيت بالله ربا وبالإسلام دينا وبمحمد صلى الله عليه وسلم نبيا ورسولا (من أذكار الصباح والمساء)


سبحان الله وبحمد عدد خلقه ورضا نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته ( أربع مرات صباحا)


:


:


:





هكذا يمتلئ يومنا حمدا وشكرا من أول شهيق بعد الاستيقاظ وحتى انتهاء اليوم ، سلسلة متتابعة من دفقات الشعور بالحمد والشكر لله.


هذه هي الطاقة التي تحدثت عنها (روندا بايرن) في كتابها "السر" : الشعور بالامتنان كمزاج يصبغ حياتك، ليس من أجل أن تكون سعيدا بلحظتك وحسب، بل لتجذب إلى حياتك كل ما تريد !


خلود