
التجمل جزء من الامتنان والشكر.
جزء من الشعور بالامتنان والاستمتاع بالحياة أن تهتم بما حولك وبذاتك ، أن تربت عليها كل صباح ، أن تمتن لوجودها فتعتني بها ، بلمسات لطيفة تنظف وترتب وتعيد كل شيء إلى مكانه ، بتسريح الشعر ، بالاستحمام ، بالضرب على بشرتك بأطراف أصابعك كي تتدفق إليها الدماء فتتورد ، بعطر تبثه بين أعطاف ملابسك وغرفتك وجسدك..
يقول بول حنا "عامل نفسك بنفس أسلوب معاملتك لضيوفك.. أنا على يقين من أسلوب حفاظك على منزلك وسيارتك وكذلك ملابسك يعكس تقديرك لذاتك بصورة كبيرة ، وهو ما يحدد ما تعتقد أنه الأفضل بالنسبة لك.. عليك أن تعتاد على ترتيب حجرة النوم وتنظيفها كل صباح !"
فهذا ليس من الترف أو من ضمن المهام الهامشية في قائمتك اليومية ، إنه جزء من شعورك بالحياة ، جزء من حضورك ، جزء من استمتاعك ، جزء من حبك للحياة ولنفسك ، أداة من أدوات التي تضفي الجمال في محيطك فإن "الله جميل يحب الجمال" ، إنه عبادة ! و"إن الله نظيف يحب النظافة ، فنظفوا أفنيتكم ولا تشبهوا باليهود". إنه عبادة !
وكان حبيبي محمد صلى الله عليه وسلم جميلا ويحب التجمل. عن جابر بن سمرة قال: رأيتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم في ليلةٍ إضحيانٍ، وعليه حلةٌ حمراءُ فجعلتُ أنظر إليه وإلى القمر ، فلهو عندي أحسنُ من القمرِ." (الترمذي)
وقال صلى الله عليه وسلم : "اكتحلوا بالإثمد فإنه يجلو البصر وينبت الشعر". وكانت للنبي صلى الله عليه وسلم مكحلة يكتحل بها كل ليلة ثلاثة في هذه وثلاثة في هذه .
وكان صلى الله عليه وسلم إذا استجد ثوبا سماه باسمه عمامة أو قميصا أو رداء ثم يقول اللهم لك الحمد أنت كسوتنيه أسألك خيره وخير ما صنع له وأعوذ بك من شره وشر ما صنع له .
وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم ، إذا أراد أن يحرم ، يتطيب بأطيب ما يجد . ثم أرى وبيص الدهن في رأسه ولحيته ، بعد ذلك . بل وكانت له صلى الله عليه وسلم سكة يتطيب منها.
وقال عليه الصلاة والسلام: "إن من الحق على المسلم إذا كان يوم الجمعة السواك وأن يلبس من صالح ثيابه وأن يتطيب بطيب إن كان."
وقال عليه السلام: "إن الله جميل يحب الجمال ويحب أن يرى أثر نعمته على عبده.."
خلود